الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

219

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

لان التكليف على تقدير انطباقه على مورد الاضطرار قد انتهى امده ولا اثر لجريان البراءة عنه فعلا ، فتجري البراءة في الطرف الآخر بلا معارض . ويطّرد ما ذكرناه في غير الاضطرار أيضا من مسقطات التكليف كتلف بعض الأطراف أو تطهيرها ، كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد إناءين ثم تلف أحدهما أو غسل بالماء فانّ العلم الاجمالي لا يسقط عن المنجّزية بطروّ المسقطات المذكورة بعده « 1 » ويسقط عن المنجّزية بطروّها مقارنة للعلم الاجمالي أو قبله . وأمّا الصورة الثانية فلا شك في سقوط وجوب الموافقة القطعية بسبب الاضطرار المفروض ، وانما الكلام في جواز المخالفة القطعية ،

--> إليه ، كما سيعترف بذلك في السطر التالي ، فكيف يحصل عنده علم بجامع التكليف الفعلي ؟ ! وسيتّضح لك الأمر في الحالة الثامنة ( ص 250 ) أكثر وسترى انّ الصحيح هو انهدام الرّكن الاوّل